الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
155
الأخبار الدخيلة
ابن إحدى عشرة وعلى القول الثاني ابن ثماني وعلى الأوّل ابن ستّ ، فهو على كلّ الأقوال لم يكن يومئذ شيئا مذكورا حتّى يعجز عليه السّلام عنه أو لا يعجز ، ولم يكن يومئذ ذاعيال حتّى يلقى شبه عياله على عيال الرّجل الشيعيّ . ثم قوله في الأوّل : « فقال قوم من منافقي العسكر : إنّ عليّا يضاهي في سحره رسول اللّه » تعبير غلط لأنّ المنافقين يعبرون عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في غيابه بمحمد كقوله فيه « انظروا إلى هذا العجب من هذه آياته ومعجزاته » فإنّ المعاند لم يكن قائلا بمعجزة له بل بالسحر والشعبدة ، بل في قوله « ولم يزدهم ذلك إلّا عتوّا وطغيانا وتماديا في كفرهم وعنادهم » مع قوله « فقال بعضهم - الخ تضادّ وتهافت لأنّ إقرارهم بآياته ومعجزاته مع زعمهم عجزه عليه السّلام عن معاوية ويزيد يدلّ على حصول إيمان واعتقادلهم مع قلّة معرفة وتميز لا ازدياد كفرهم وعتوّهم . ثمّ قوله : « فقال بعض منافقي عسكره سوف أنظر إلى سوأته وإلى ما يخرج منه فإنّه يدّعي مرتبة النبيّ لاخبر أصحابي بكذبه » غلط في غلط ، فالمنافق لا يقرّ بالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والنظر إلى سوأته وما يخرج منه لا يدلّ على كذبه لو كان مدّعيا مرتبة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فإنّه لم يكن يدّعي خصوصيّاته فمنها حرمة نسائه . ومنها ما فيه قال أمير المؤمنين عليه السّلام : كما أنّ بعض بني إسرائيل أطاعوا فأكرموا وبعضهم عصوا فعذّبوا فكذلك أنتم فقالوا : فمن العصاة ؟ قال : الّذين أمروا بتعظيمنا أهل البيت وتعظيم حقوقنا فخانوا وخالفوا ذلك وجحدوا حقوقنا واستخفّوا بها وقتلوا أولادنا وأولاد رسول اللّه الّذين أمروا بإكرامهم ومحبّتهم ، قالوا : يا أمير المؤمنين إنّ ذلك لكائن ؟ قال : بلى خبرا حقّا وأمرا كائنا ، سيقتلون ولديّ هدين الحسن والحسين ، ثمّ قال : وسيصيب الّذين ظلموا رجزا في الدّنيا بسيوف بعض من يسلّطه اللّه عليهم للانتقام بما كانوا يفسقون كما أصاب بني إسرائيل الرّجز ، قيل : وما هو ؟ قال : غلام من ثقيف يقال له : المختار بن أبي عبيدة . وقال عليّ بن الحسين عليه السّلام فكان بعد قوله هذا بزمان وإنّ هذا الخبر اتّصل بالحجّاج بن يوسف لعنه اللّه من قول عليّ بن - الحسين قال : أمّا رسول اللّه ما قال هذا ، وأمّا عليّ بن أبي طالب فأنا أشكّ هل حكاه